ابن عربي
490
الفتوحات المكية ( ط . ج )
و « أولوا النهى » بما زجرهم به في خطابه ، و « أولوا الألباب » بما حفظه من الاستمداد لبقاء نوره ، وهم « العارفون عن الناس » لما حجبهم به عن الاطلاع إلى سابق علمه ، و « الكاظمون الغيظ » لتعدى حدوده ، و « المنفقون مما استخلفهم فيه » أداء أمانة لمن شاء من عبيده ، و « المستغفرون بالأسحار » عند تجليه من سمائه ، و « الشاكرون » لما أسداه من آلائه ، و « الفائزون » بما وهبهم من معرفته ، و « السابقون » على نجب الأعمال إلى مرضاته ، و « الأبرار » بما غمرهم به من إحسانه ، و « المحسنون » بما أشهدهم من كبريائه ، و « المصطفون » من بين الخلائق باجتبائه ، و « الأعلون » بإعلاء كلمته على كلمة أعدائه ، و « المقربون » بين أسمائه وأنبيائه ، و « المتفكرون » فيما